قلعة نخل
قلعة نخل أينما تيمم وجهك في سلطنة عمان فثمة شاهد على تاريخية البلاد ومقوماتها الحضارية منذ فجر التاريخ، مكونة شاهد إثبات لما تزخر به كتابات المؤرخين على مر العصور.ومن بين تلك الشواهد التي ما زالت شامخة ويقصدها المئات يوميا القلاع والحصون المنتشرة في كل مكان في عُمان فلا يكاد الزائر يخطو عشرة كيلومترات إلا ويجد قلعة أو حصنا أو برجا تاريخيا يعود بعضها إلى ما قبل التاريخ.وتحمل هذه القلاع والحصون الكثير من التاريخ من خلال ما تعاقب عليها من أحداث جسام وكيف كانت ساحة للعلم في أحيان وساحة للحرب في أغلب الأحيان. وعلاوة على الدور الذي قامت به تلك القلاع إبان الحرب والسلم ، فإن المتأمل فيها يجد روعة المعمار العماني تتجسد في تلك القلاع لما تحويه من زخارف إسلامية عامة وعمانية خاصة ، ولما أبدع فيها العماني من فكراقب على القلعة الكثيرين من الملوك والسلاطين الأمر الذي جعل معظمهم يجدد في القلعة سواء من حيث تثبيت الموجود وتجويده أو من حيث إضافة إبراز وغرف دفاعية تتناسب وتلك المرحلة ما جعلها تظهر في الصورة التي هي عليه في الوقت الحالي . وتم تجديد القلعة بشكل كبير في القرنين الثالث وا...

.في ساحة الحصن بعد تجديده يوجد مسجد وبئر ماء للوضوء، ويعد حصن بركاء من الحصون المهمة، وذلك لموقعه الاستراتيجي في الولاية وكبر حجمه وارتفاعه الشامخ، رمم الحصن عام 1985 من قبل وزارة التراث والثقافة .ربما كان أهم الأحداث التاريخية التي وقعت في هذا الحصن المنيع والتي تشكل صفحة مهمة من التاريخ العُماني، مذبحة الفرس في عام ،1728 في فترة الإمام سيف بن سلطان بتخطيط السيد أحمد بن سعيد البوسعيدي إذ إن الأخير كان والياً على صُحار قبل أن تتم مبايعته بالإمامة، وكانت صُحار وساحل الباطنة ومسقط تحت الاحتلال الفارسي، وبعد مناوشات كبيرة بين العمانيين والفرس خصوصاً في صحار من قبل جنود السيد أحمد، انسحب الفرس من كامل أراضي صُحار وبركاء إلا أن مسقط ظلت تحت الاحتلال، فعين السيد أحمد خلفان بن محمد البوسعيدي والياً على بركاء، وأنشأ فيها ميناءً وعمل على تحويل كل الخطوط البحرية والتجارية إلى ميناء بركاء لتشديد الخناق على الفرس في مسقط، فما كان من الفرس إلا أن قرروا الانسحاب من مسقط، لكن قبل ذلك لابد لهم من زرع الفتنة لتضمن لهم العودة مستقبلاً، لكن السيد أحمد فطن لتلك الخطة، فقرر الرد على تلك الخطة بالحيلة إذ إنه أقام للفرس احتفالاً قبل رحيلهم من مسقط في حصن بركاء انتهى بمذبحة هرب فيها الباقون من الفرس بحراً ليمروا بفخ آخر في منطقة السوادي، بالقرب من الجبال إذ أشعلت السفن بالنيران . . . لينتهي بعدها الاحتلال الفارسي .
تعليقات
إرسال تعليق